Web Analytics Made Easy - Statcounter
أسعار النفط إلى أين؟

Header Ads Widget

أسعار النفط إلى أين؟

 أسعار النفط إلى أين؟


تعافي النفط جزئياً بعد تداوله قريباً من أدنى مستوياته المسجلة في 8 أسابيع على ضوء التفاؤل إزاء الطلب.

هل تستمر حالة التعافي أم يستكمل النفط رحلة الهبوط دون أعلى مستوياته خلال عام ؟

وبعد أن لامست أسعار النفط الشهر الماضي أعلى مستوياتها المسجلة في 14 شهراً، عادت مجدداً للتراجع بعد أن شهدت موجة من الانخفاضات المتواصلة في بداية أبريل 2021. 

وظلت اتجاهات الطلب عبر الأسواق غير واضحة، إلا أن تزايد معنويات التفاؤل كانت أوسع نطاقاً تجاه رفع مستويات الإنتاج.

 وعلى الرغم من تسارع وتيرة برامج اللقاحات في كافة أنحاء العالم مما ساهم في تعزيز أسعار النفط مع ارتفاع الطلب على المنتجات النهائية.

إلا ان عودة ظهور حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 في أسواق النفط الرئيسية في أوروبا والهند خلال الأسابيع القليلة الماضية دفع بأسعار النفط الخام نحو التراجع إلى ان وصلت قريباً من 60 دولار أمريكي للبرميل. 

وظلت الاتجاهات عبر الأسواق متباينة للغاية كما يتضح من تزايد اتجاهات السفر في الولايات المتحدة والبيانات التجارية القوية في الصين مقارنة بالقيود والتدابير الاحترازية الجديدة في ألمانيا وفرنسا والهند وفرض عدد من القيود الجديدة في العديد من الدول الأخرى.

توقعات

أجرت الوكالات الثلاث، وكالة الطاقة الدولية، والأوبك، وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مراجعات تصاعدية لتوقعات الطلب في العام 2021 التي تتراوح ما بين 150 -200 ألف برميل يومياً في تقاريرها الشهرية الأخيرة. 

إلا انه من المتوقع أن يشهد النصف الثاني من العام 2021 الجزء الأكبر من تزايد استهلاك النفط، في حين خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للربع الحالي. 

أما فيما يتعلق بفئات المنتجات النفطية المختلفة، فمن المتوقع أن يرتفع الطلب على وقود الطائرات في ظل عودة الرحلات اليومية الآن إلى المستويات التي شهدناها في مارس من العام الماضي. 

بالإضافة إلى ذلك، ظل الطلب على البنزين في الولايات المتحدة مرتفعاً، إذ بلغت الأميال التي قطعتها السيارات بين الولايات الأمريكية المختلفة مؤخراً أعلى من مستويات العام 2019، وفقاً للبيانات الصادرة عن الحكومة الأمريكية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الشهر الماضي إلى زيادة إنتاج النفط من الدول الأعضاء وغير الأعضاء بالأوبك في ظل ارتفاع مستويات الثقة تجاه تزايد معدلات الطلب ونمو أسعار النفط في المستقبل. 

كما أظهرت البيانات التي نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع إنتاج النفط من مواقع النفط الصخري الرئيسية للشهر الثالث على التوالي في مايو 2021 إلى 7.61 مليون برميل يومياً.

والتي جاءت معظمها من حوض بيرميان والذي يتوقع له تسجيل أعلى معدل انتاج خلال عام واحد بوصول انتاجه إلى 4.47 مليون برميل يومياً. 

إلا انه في ذات الوقت، ينظر إلى تلك الزيادة أيضاً في سياق تنشيط الآبار غير المكتملة التي تأثرت بموجة الصقيع. 

ووفقاً لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة أوكسيدنتال بتروليوم، سيكون من الصعب الوصول إلى معدل انتاج 13 مليون برميل يوميا في ظل تركيز شركات الحفر على خفض مستويات الدين وزيادة عائدات المساهمين على حساب خفض النفقات الرأسمالية.

 ويبلغ معدل الإنتاج الحالي في الولايات المتحدة 10.9 مليون برميل يومياً، أي أقل بمقدار 2 مليون برميل يومياً عن معدل الإنتاج في يناير من العام الماضي.

وارتفع إنتاج الأوبك مرة أخرى بأكثر من 0.2 مليون برميل يومياً خلال شهر مارس 2021 بعد أن شهد انخفاضاً خلال الشهر السابق. 

وجاءت الزيادة بصفة رئيسية على خلفية ارتفاع إنتاج إيران وأنجولا. 

وفي أحدث اجتماعات الأوبك وحلفائها، أقر التحالف زيادة الإنتاج وصرحت السعودية إنها ستتراجع تدريجياً عن التخفيضات الطوعية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع الإنتاج في حدود تتراوح ما بين 0.6 مليون برميل يومياً في مايو 2021 إلى 0.85 مليون برميل يومياً في يوليو 2021 بفضل زيادة الثقة في الطلب على النفط على المدى القريب.

أسعار النفط 

توقفت موجة ارتفاع أسعار النفط خلال النصف الثاني من مارس 2021 نظراً لعدد من العوامل، وان كان من أبرزها التوجهات التي اشارت إلى عدم استدامة الأسعار في حدود 70 دولار أمريكي للبرميل .

وذلك نظراً لتوافر مؤشرات تدل على ارتفاع الإنتاج الأمريكي، بالإضافة إلى التكهنات بشأن الخطوة التالية التي ستتخذها الأوبك وحلفائها تجاه سياسة الإنتاج على المدى القريب.

 إلا انه على الرغم من ذلك، استقرت الأسعار بعد أن لامست 60 دولار أمريكي للبرميل على الرغم من إعلان قرار الأوبك وحلفائها زيادة الإنتاج. 

وأكدت تلك المرونة مدى الثقة في توقعات الطلب لهذا العام بدعم من التوقعات الصادرة عن العديد من الوكالات بصفة عامة. 

62 دولار

وقامت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية برفع توقعاتها لأسعار النفط للعامين الحالي والمقبل.

 وفي تقرير آفاق الطاقة على المدى القصير، تتوقع الوكالة الآن أن يصل متوسط سعر مزيج خام برنت إلى 62.28 دولار أمريكي للبرميل في العام 2021 مقابل توقعاتها السابقة ان يصل إلى 60.67 دولار أمريكي للبرميل.

 بينما من المتوقع أن تصل الأسعار في العام 2022 إلى 60.49 دولار أمريكي للبرميل مقابل التوقعات السابقة ان تصل الأسعار إلى 58.51 دولار أمريكي للبرميل. 

وكشف تقدير الاجماع عن توقعات استقرار سعر مزيج خام برنت أيضاً فوق مستوى 62 دولار أمريكي للبرميل خلال الستة أرباع القادمة.

 وبلغ متوسط سعر سلة خام الأوبك 64.6 دولار أمريكي للبرميل في مارس 2021، فيما يعد أعلى المستويات المسجلة في 14 شهراً وبزيادة شهرية بنسبة 5.7 %.

كما شهد سعر النفط الخام الكويتي نمواً بنسبة 5.8 % ليصل في المتوسط إلى 64.9 دولار أمريكي للبرميل.

 بينما بلغ متوسط أسعار العقود الفورية لمزيج خام برنت 65.6 دولار أمريكي للبرميل، مرتفعاً بنسبة 5.4 % على أساس شهري مقابل 61.3 دولار أمريكي للبرميل الشهر الماضي.

دعم

من جهة أخرى، دعمت البيانات الخاصة بمخزونات النفط في الولايات المتحدة استقرار الأسعار الذي شهدناه مؤخراً. 

وكشف تقرير صادر عن وكالة بلومبرج وصول مخزونات النفط الخام في الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ 30 عاماً، بينما ارتفع الطلب على النفط خلال الأسبوع بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً. 

ورداً على ذلك، قامت شركات النفط الأمريكية بزيادة وتيرة أنشطة التنقيب، إذ تشير أحدث بيانات شركة بيكر هيوز (NYSE:BKR) إلى انه على الرغم من ثبات عدد منصات الحفر خلال الأسبوع الأخير.

إلا ان البيانات التاريخية أظهرت زيادة عدد الحفارات خلال 25 من أصل 29 أسبوعاً السابقة.

الطلب 

رفعت الأوبك تقديرات الطلب العالمي على النفط للعام 2020 بنحو 0.1 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع أن ينكمش الطلب هذا العام بوتيرة أقل قليلاً تبلغ 9.5 مليون برميل يومياً إلى 90.5 مليون برميل يومياً في المتوسط. 

وتعكس تلك المراجعة التصاعدية تغييرات إيجابية في تقديرات الطلب للدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. 

بالنسبة للدول الأعضاء، تشير تقديرات الطلب إلى نمو هامشي نسبياً على خلفية صدور بيانات أفضل من المتوقع للربع الرابع من العام 2020 مما أدى إلى انخفاض الطلب بمقدار 5.6 مليون برميل يومياً في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تم تعديل بيانات الدول الأمريكية والأوربية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ورفعها على خلفية تحسن مستويات الطلب الخاص بقطاع البتروكيماويات (SE:2310). 

أما بالنسبة للدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كانت المراجعة التصاعدية أعلى بكثير بنحو 0.1 مليون برميل يومياً، إذ يقدر الآن تقلص الطلب بمقدار 3.9 مليون برميل يومياً. 

وعكست المراجعة الإيجابية بصفة رئيسية تحسن بيانات الطلب الخاصة بالصين.

كما رفعت منظمة الأوبك توقعات الطلب العالمي على النفط للعام 2021 بنحو 0.1 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل متوسط الطلب إلى 96.5 مليون برميل يومياً، أي بزيادة قدرها 6.0 مليون برميل يومياً. 

وعكست تلك المراجعة ارتفاع بيانات الطلب في النصف الثاني من العام 2020 والتي قابلها جزئياً مراجعة تنازلية للنصف الأول من العام 2020. 

وتتوقع الأوبك أن ينخفض الطلب في النصف الأول من العام 2021 نتيجة لعودة فرض القيود المتعلقة بجائحة كوفيد-19 في الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضعف بيانات الطلب على النفط للدول غير الأعضاء بالمنظمة في الربع الأول من العام 2021. إلا أنه بالنسبة للنصف الثاني من العام 2021.

 من المتوقع أن يؤدي التحسن المتوقع لوتيرة الانتعاش الاقتصادي بدعم من برامج التحفيز المالي وتخفيف التدابير الاحترازية وتسريع وتيرة برامج اللقاحات بصفة رئيسية في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى انتعاش الطلب بمعدلات أقوى من المتوقع. أما من حيث فئات المنتجات المختلفة.

 من المتوقع أن يشهد البنزين أعلى معدل نمو هذا العام يليه الديزل، بينما من المتوقع أن يؤدي الطلب القوي على البتروكيماويات بصفة رئيسية من جهة الصين والولايات المتحدة والهند إلى زيادة الطلب على المواد الأولية للبتروكيماويات.

 من جهة أخرى، سيستمر تزايد الحالة الضبابية فيما يتعلق بالطلب على وقود الطائرات على الرغم من إشارة البيانات الأخيرة إلى زيادة نشاط هذا القطاع، خاصة في الولايات المتحدة. 

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن يرتفع الطلب على وقود الطائرات والكيروسين بمقدار 802 ألف برميل يومياً في العام 2021 إلى 5.5 مليون برميل يومياً، فيما يعد أقل بكثير من مستوى الطلب في العام 2019 الذي وصل إلى 7.9 مليون برميل يومياً.

العرض 

كشف بيانات الإنتاج العالمي من السوائل النفطية زيادة حادة خلال شهر مارس 2021 بعد التراجع الشديد الذي سجلته في فبراير 2021. 

وشهد إجمالي الإنتاج زيادة شهرية قدرها 1.22 مليون برميل يومياً في مارس 2021 ليصل في المتوسط إلى 93.23 مليون برميل يومياً. 

وتعكس تلك الزيادة ارتفاع الإنتاج من قبل الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة الأوبك.

 إذ قام منتجو الأوبك برفع إنتاجهم بمقدار 0.2 مليون برميل يومياً، وفقاً لمصادر الأوبك الثانوية في مارس 2021 بصدارة إيران وليبيا وأنجولا بصفة رئيسية. 

من جهة أخرى، قام المنتجون من خارج الأوبك بزيادة الإنتاج بمعدل أعلى نسبياً بلغ 1.02 مليون برميل يومياً ووصل الإنتاج في المتوسط إلى 68.19 مليون برميل يومياً.

 وتعزى تلك الزيادة بصفة رئيسية إلى ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة بمقدار 0.93 مليون برميل يومياً بفضل عودة عمليات الحفر والانتهاء منها بعد موجة الصقيع التي شهدتها البلاد في وقت سابق من العام الحالي.

 وأدت الزيادة الحادة لإنتاج الدول غير الأعضاء بمنظمة الأوبك إلى تراجع حصة الأوبك السوقية بنسبة 0.1 % خلال الشهر وصولا إلى نسبة 26.9 %.

وشهدت تقديرات المعروض النفطي من خارج الأوبك للعام 2020 مراجعة تصاعدية قدرها 42 ألف برميل يومياً، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض المعروض بمقدار 2.52 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 62.89 مليون برميل يومياً. 

وتعكس تلك المراجعة ارتفاع الامدادات من الدول الأوربية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وماليزيا والولايات المتحدة. 

كما تم تعديل توقعات العرض من خارج الأوبك للعام 2021 ورفعها بمقدار 24 ألف برميل يومياً.

ومن المتوقع أن ينمو الإنتاج الآن بمعدل 0.9 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط 63.83 مليون برميل يومياً. 

وتمت تلك المراجعة بشكل أساسي على خلفية انخفاض الإمدادات المتوقعة من روسيا (-58 ألف برميل يومياً) وقطر (-14 ألف برميل يومياً) والتي يقابلها جزئياً زيادة متوقعة في العرض من أذربيجان (+27 ألف برميل يومياً) وأستراليا وعمان والصين وكندا. 

وتتوقع منظمة الأوبك استمرار نمو امدادات الولايات المتحدة في ظل اكتمال عمليات الحفر نتيجة لعودة ارتفاع الأسعار واستكمال اعمال الآبار غير المكتملة.

 بالإضافة إلى ذلك، فعلى الرغم من أنه من المتوقع أن ترتفع النفقات الرأسمالية للاستكشاف والإنتاج على أساس سنوي في العام 2021، إلا أنها ستظل أقل بكثير من مستويات العام 2019.

إرسال تعليق

0 تعليقات